أرسطو ( مترجم : ابن البطريق )
16
طبائع الحيوان البحري والبري
ويختم أرسطو الفصل التاسع بتلخيص كل ما سبق فيقول إنه وصف حال الحيوان المحزز الجسد والحيوان اللين الخزف ، وقد وصف الأعضاء التي في باطن الجسد وفي ظاهره . ويعتبر الفصل العاشر من أطول فصول المقالة الرابعة عشرة ومن أهمها . فأرسطو يتحدث هنا عن الحيوان الدمى الذي يلد حيوانا مشابها والذي يبيض بيضا . ولكل حيوان دمى رأس . وفي بعض الحيوان اللادمى يوجد هذا الجزء غير متميز عن بقية الجثة ، كما في السراطين . ولكل حيوان يلد حيوانا مشابها رقبة . أما الحيوان الذي يبيض بيضا فلبعضه رقبة والبعض الآخر لا رقبة له . وكل حيوان له رئة ويتنفس الهواء الخارجي فله رقبة ، أما الحيوانات التي ليس لها رئة ولا تتنفس الهواء الخارجي فليس لها رقبة . وقد خلقت الرأس خاصة للدماغ . والدماغ يقع في مقابل القلب ، وقد وضعت الطبيعية في الرأس بعض الحواس ، لأن الدم يصل إلى الرأس في درجة حرارة مناسبة ، ولكي تنعم الحواس بالهدوء والدقة . وتحت الرقبة تجد أعضاء الجهاز الهضمى ولم يكن من الجائز أن توضع المعدة فوق القلب . وتحفظ الرقبة المرئ والقصبة الهوائية ، وبالرقبة فقرات تسمح للرقبة بالحرك . وقد أخطأ أرسطو إذ ظن أن رقبة الأسد مكونة من قطعة واحدة فلا يستطيع تحريكها كيف يشاء . والإنسان هو الوحيد الذي يقف معتدلا ، وهو من طبيعة إلهية ، وخصائص هذا الكائن الإلهى أن يفكر وأن يعقل . ولكي يستطيع